صلىاللهعليهوآلهوسلم « لا أشبع الله بطنه » (١) ـ أي معاوية ـ وهذه هي الفضيلة الوحيدة لمعاوية عند مسلم. وإليك بعضاً من روايات تحويل اللعن والدعاء إلى فضائل.
روى البخاري في صحيحه ، عن أبي هريرة أنّه سمع النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : « اللهم فأيما مؤمن سببته ، فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة » (٢).
وروى مسلم في صحيحه ، عن عائشة قالت : دخل على رسول الله صلىاللهعليهوسلم رجلان. فكلّمهما بشيء لا أدري ما هو ، فأغضباه ، فلعنهما وسبّهما ، فلمّا خرجا ، قلت : يا رسول الله ! من أصاب من الخير شيئاً ما أصابه هذان ، قال : وما ذاك. قالت قلت : لعنتهما وسببتهما. قال : أو ما علمت ما شارطت عليه ربّي ؟. قلت : اللهمّ ! إنّما أنا بشر فأيّ المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجراً (٣).
وروى مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اللهمّ إنّما أنا بشر ، فأيّما رجل من المسلمين سببته ، أو لعنته ، أو جلدته. فاجعلها له زكاة ورحمة (٤).
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : اللهمّ إنّما محمّد بشر ، يغضب كما يغضب البشر ، وإنّي قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه ، فأيّما مؤمن آذيته ، أو سببته ، أو جلدته. فاجعلها له كفّارة ، وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة (٥).
وروى مسلم في صحيحه عن ابن عبّاس قال : كنت ألعب مع الصبيان ، فجاء
__________________
(١) صحيح مسلم ٨ : ٣٧ ، وأنظر سير أعلام النبلاء ٣ : ١٢٣ ـ ١٢٤.
(٢) صحيح البخاري ٧ : ١٥٧
(٣) صحيح مسلم ٨ : ٢٤.
(٤) صحيح مسلم ٨ : ٢٥.
(٥) صحيح مسلم ٨ : ٢٦.
