فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ ) (١).
وقال تعالى في سورة النور : ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (٢).
وقال تعالى في سورة المائدة : ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) (٣).
وقال تعالى في سورة الأحزاب : ( رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) (٤).
وروى السيوطي في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عبّاس رضيّ الله عنهما في قوله ( قَاتَلَهُمُ اللَّـهُ ) (٥) قال : لعنهم الله ، وكل شيء في القرآن قتل فهو لعن (٦).
واللعن هو الطرد والإبعاد على سبيل السخط ، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة ، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ، ومن الإنسان دعاء على غيره.
واللعن غير السبّ والشتم ، فاللعن هو طرد من الله وإبعاد ، ومن العباد هو دعاء من العباد لله أنْ يطرد أناساً من رحمته ، بحيث يكون اللعن ضمن أوامر إلهية وضوابط شرعية ضمن دائرة الولاء والبراء المنبثقة عن لا إله إلا الله وشروطها.
__________________
(١) البقرة : ٨٨.
(٢) النور : ٢٣.
(٣) المائدة ١٣.
(٤) الأحزاب : ٦٨.
(٥) التوبة : ٣٠ ، المنافقون : ٤.
(٦) أنظر الدر المنثور ٣ : ٢٣٠.
