فليواقعها ، فإنّ ما معها مثل الذي معها (١). ورواه عنه العجلوني في كشف الخفاء (٢).
وبالأضافة إلى ما هو موجود في الروايات السابقة ، فإنّ هذه الرواية قد تجاوزت الحدود أكثر ، فقد أظهرت أكثر من الروايات التي قبلها بأنْ صوّرت حال رسول الله في داخل بيته وهو لا يصبر عن شهوته (حاشاه من كلّ ذلك). وهذا ما لا يمكن أن نقبله أو نرضاه ، وأيضاً فإنّ متون الروايات تدلّل على وضعها وكذبها ، وأنّها وضعت لتبرير أفعال العديد من الصحابة كانوا يقومون بذلك الفعل.
٨ ـ وروى أنّ رسول الله كان يقسم بين نسائه ، فقصد أنْ طلق سودة بنت زمعة لمّا كبرت ، فوهبت ليلتها لعائشة ، وسألته أنْ يقرّها على الزوجيّة حتّى تحشر في زمرة نسائه ، فتركها وكان لا يقسم لها ، ويقسّم لعائشة ليلتين ولسائر أزواجه ليلة ليلة (٣).
٩ ـ وروى أبو داود من حديث عائشة : قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا رسول الله يومي لعائشة ... الحديث (٤) ، وللطبراني : فأراد أن يفارقها (٥). وهو عند أحمد بلفظ : لما كبرت سودة وهبت يومها لي فكان النبيّ لي بيومها مع نسائه (٦) ، وعند البيهقي : لما أن كبرت بنت زمعة وهبت يومها لعائشة ، فكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، يقسم لها بيوم سودة ، قال البيهقي :
__________________
(١) المصنّف لابن أبي شيبة ٣ : ٤٠.
(٢) كشف الخفاء ٢ : ٢٤٩.
(٣) أنظر المعجم الكبير ٢٤ : ٣١ ، السنن الكبرى للبيهقي ٧ : ٧٥ ، وأنظر ما سيأتي من الروايات.
(٤) سنن أبي داود ١ : ٤٧٤.
(٥) المعجم الكبير ٢٤ : ٣١.
(٦) مسند أحمد ٦ : ٦٨.
