يا رسول الله ، استقبلني عمر بن الخطاب فقال : إنّ قرابتك من رسول الله صلىاللهعليهوسلم لن تغني عنك من الله شيئاً. قال : فغضب النبيّ صلىاللهعليهوسلم وقال : يا بلال ، هجر بالصلاة. فهجر بلال بالصلاة ، فصعد المنبر صلىاللهعليهوسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ؟ كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فإنّها موصولة في الدنيا والآخرة (١).
وفي رواية أخرى « ثمّ خرجت من عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فمررت على نفر من قريش فإذا هم يتفاخرون ويذكرون أمر الجاهليّة ، فقلت : منّا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ؟ فقالوا : إنّ الشجرة لتنبت في الكبا. قال : فمررت إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فأخبرته ، فقال : يا بلال ، هجر بالصلاة. فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ، من أنا ؟. قالوا : أنت رسول الله. قال : انسبوني. قالوا : أنت محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال : أجل ، أنا محمّد بن عبد الله ، وأنا رسول الله ، فما بال أقوام يبتذلون أصلي ؟. فوالله لأنا أفضلهم أصلاً وخيرهم موضعاً. قال : فلما سمعت الأنصار بذلك قالت : قوموا فخذوا السلاح ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد أُغضب. قال : فأخذوا السلاح ثمّ أتوا النبيّ صلىاللهعليهوسلم لا ترى منهم إلا الحدق ، حتّى أحاطوا بالناس فجعلوهم في مثل الحرّة ، حتّى تضايقت بهم أبواب المساجد والسكك ، ثمّ قاموا بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالوا : يا رسول الله ، لا تأمرنا بأحد إلا أبرنا عترته. فلمّا رأى النفر من قريش ذلك ، قاموا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاعتذروا وتنصّلوا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : الناس دثار والأنصار شعار. فأثنى عليهم وقال خيرا » (٢).
ثمّ إنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ولكثرة انتشار واستفحال التعلّق بالأمور الجنسية وإباحة
__________________
(١) مجمع الزوائد ٨ : ٢١٦ ، عن مسند البزّاز.
(٢) مجمع الزوائد ٨ : ٢١٦ عن مسند البزّاز.
