هششت فقبّلت وأنا صائم ، فقلت : يا رسول الله ، صنعت اليوم أمراً عظيماً ، قبّلت وأنا صائم ، قال : أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم ، قال عيسى ابن حماد في حديثه : قلت : لا بأس به ، ثمّ اتّفقا : قال فمه (١).
وروى في مجمع الزوائد وصحّحه عن عمر بن الخطاب قال : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوسلم في المنام لا ينظر إليّ فقلت : يا رسول الله ، ما شأنك ، فقال ألست المقبّل وأنت صائم (٢).
وروى الترمذي في سننه وحسّنه عن ابن عبّاس قال : جاء عمر إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله هلكت ، قال : وما أهلكك ؟ قال : حوّلت رحلي الليلة ، قال : فلم يرد عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئاً ، قال : فأنزلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم هذه الآية : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) (٣) أقبل وأدبر واتق الدبر والحيضة (٤).
وروى البخاري في صحيحه عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال : لعن النبيّ صلىاللهعليهوسلم المخنّثين من الرجال ، والمترجّلات من النساء وقال : أخرجوهم من بيوتكم ، وأخرج فلاناً ، وأخرج عمر فلاناً (٥).
أمّا بالنسبة إلى قضايا الفحش والفجور وانتشار الغناء والرقص والقضايا الجنسية في العصر الأموي فحدّث ولا حرج ، فكانت أكثر من أنْ تحصى ، وقد امتلأت بها كتب التاريخ والسير ، ولا يتّسع هذا الكتاب لذكر تفاصيلها ،
__________________
(١) سنن أبي داود ١ : ٥٣٣ ، صحيح ابن حبّان ٨ : ٣١٣ ـ ٣١٤.
(٢) مجمع الزوائد ٣ : ١٦٥ عن البزّاز.
(٣) البقرة : ٢٢٣.
(٤) سنن الترمذي ٤ : ٢٨٤ ، مسند أحمد ١ : ٢٩٧.
(٥) صحيح البخاري ٨ : ٢٨ ، مسند أحمد ١ : ٢٥٥ ـ ٢٢٦.
