تزّوج ، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى ، فقال عمر لوليّها : اذكرني لها ، فذكره لها ، فأبت على عمر أيضاً ، فقال عمر : زوجنيها : فزوجه إيّاها ، فأتاها عمر فدخل عليها ، فعاركها حتّى غلبها على نفسها فنكحها ، فلمّا فرغ قال : أف أف أف ، أفف بها ، ثمّ خرج من عندها وتركها لا يأتيها (١).
وروى أبو داود والنسائي من حديث ابن عبّاس : جاء رجل إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، إنّ امرأتي لا تمنع يدَ لامس ، فقال : غَرِّبها [أي طلِّقها] ، قال : أخاف أن تتبَعَها نفسي ، قال : فاستمتع بها (٢) وقوله : لا تمنع يدّ لامس ، كناية عن زناها.
وروي عن عمر بن الخطاب أنّه مرّ بجارية تعرض على البيع فضرب بيده على صدرها وقال اشتروا (٣).
قال في كتاب بدائع الصنائع : ولو كان حراماً لم يتوهم منه (أي عمر بن الخطاب) أنْ يمسّها ، ولأنّ بالناس حاجة إلى النظر إلى هذه المواضع ومسّها عند البيع والشراء ، لمعرفة بشرتها من اللين والخشونة ونحو ذلك ، لاختلاف قيمتها باختلاف أطرافها (٤).
وروى البيهقي عن عمر بن الخطاب قال : إنّه كانت له امرأة تكره الرجال ، فكان كلّما أرادها اعتلّت له بالحيضة ، فظنّ أنّها كاذبة فأتاها فوجدها صادقة (٥).
وروى أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله قال : قال عمر بن الخطاب :
__________________
(١) الطبقات الكبرى ٨ : ٢٦٥.
(٢) سنن أبي داود ١ : ٤٥٥ ، سنن النسائي ٦ : ١٧٠ ، وأنظر السنن الكبرى للبيهقي ٧ : ١٥٤ ـ ١٥٥.
(٣) بدائع الصنائع ٥ : ١٢١.
(٤ ، ٥) السنن الكبرى للبيهقي ١ : ٣١٦ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمّال ١٦ : ٥٦٥ عن ابن راهويه وحسن.
