وأخرج أحمد والطبراني وابن مردويه عن ابن عبّاس قال : جاء رجل إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : إنّ امرأة جاءت تبايعني فأدخلتها فأصبت منها ما دون الجماع ، فقال : لعلّها مغيّبة في سبيل الله ؟ قال : أظنّ. قال : ادخل. فدخل فنزل القرآن : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ... ) (١) الآية. فقال الرجل : ألي خاصّة أم للمؤمنين عامّة ؟ فضرب عمر في صدره وقال : لا ، ولا نعمة عين ، ولكن للمؤمنين عامة. فضحك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال : صدق عمر ، هي للمؤمنين عامّة (٢).
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عبّاس قال : جاء رجل إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : إنّي نلت من امرأة ما دون نفسها ، فأنزل الله : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ) الآية (٣).
وأخرج البزّار وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عبّاس : « أنّ رجلاً كان يحبّ امرأة ، فاستأذن النبيّ صلىاللهعليهوسلم في حاجة ، فأذنَ له فانطلق في يوم مطير ، فإذا هو بالمرأة على غدير ماء تغتسل ، فلمّا جلس منها مجلس الرجل من المرأة ، ذهب يحرك ذكره فإذا هو كأنّه هدبة فندم ، فأتى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فذكر ذلك ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوسلم : صلّ أربع ركعات ، فأنزل الله : ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ) » (٤).
وأخرج ابن مردويه عن بريدة قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة ، وكانت امرأة حسناء جميلة ، فلما نظر إليها أعجبته وقال : ما أرى
__________________
(١) هود : ١١٤.
(٢) الدر المنثور ٣ : ٣٥٢.
(٣) المصدر نفسه ٣ : ٣٥٢.
(٤) المصدر نفسه ٣ : ٣٥٢ ـ ٣٥٣.
