وروى النسائي عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيّبِ قَالَ : « إذَا طُبِخَ الطّلاَءُ عَلَى الثّلُثِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ » (١).
قال السندي : قوله : « إذا طبخ الطلاء على الثلث " يريد على أنْ يبقى منه الثلث » (٢).
وروى النسائي عن سويد بن غفلة قال : « كتب عمر بن الخطّاب إلى بعض عمّاله أنّ أرزاق المسلمين من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه » (٣).
وروى النسائي في سننه في كتاب الأشربة ، باب ما يجوز شربه من الطلاء وما لا يجوز ، بسنده عن أبي رجاء قال : « سألت الحسن عن الطلاء المنصّف ؟ فقال : لا تشربه » (٤).
وروى أبو داود ، عن مالك بن أبي مريم قال : دخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا الطلاء فقال : حدّثني أبو مالك الأشعري : أنّه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : « ليشربنَّ ناسٌ من أمّتي الخمر يسمّونها بغير اسمها » (٥).
لقد أطنبت في ذكر الأحاديث التي تتعلق بالطلاء ، وذلك أن الحكم الشرعي عند أهل البيت عليهمالسلام أنّ العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه فهو حرام ، ولكن عند أهل السنّة والجماعة وبسبب تبرير العلماء لأفعال الصحابة ضاعت الأحكام ، وهاهم أغلب أهل الشام وغيرها من البلدان يأكلون الخبيص وملبّن العنب دون أنْ يدري أحدهم أنّها حرام ، فالجميع وقع في الحرام بسبب
__________________
(١) سنن النسائي ٨ : ٣٣٠.
(٢) حاشية السندي على النسائي ٨ : ٣٣٠.
(٣) سنن النسائي ٨ : ٣٢٩ ، المصنف لعبدالرزاق ٩ : ٢٥٥.
(٤) سنن النسائي ٨ : ٣٣٠.
(٥) سنن أبي داود ٢ : ١٨٦ ، مسند أحمد ٥ : ٣٤٢.
