والأعراف ، وحديث الدار ، وحديث الطير ، وحديث المنزلة ، وحديث الولاية ، وحديث الثقلين ، وخطبة الغدير ، وحديث خاصف النعل ، وكذلك الأحاديث التي تتعلّق بالسيّدة فاطمة الزهراء عليهاالسلام ، وكذلك بالإمامين الحسن والحسين عليهماالسلام ، وكذلك أحاديث الأئمّة الاثنى عشر ، وانّهم من أهل البيت عليهمالسلام ، وإنّ آخرهم الإمام المهديّ عليهالسلام وعجلّ الله تعالى فرجه الشريف ، وغيرها من الآيات والأحاديث التي تتعلّق بالإمامة والولاية لأهل البيت عليهمالسلام ، وكذلك التي تتعلّق بأعدائهم وأحوالهم في الدنيا والآخرة ، وغير ذلك ممّا يخفيه عادة العلماء عن العامّة أو يؤولونه بحسب الرأي والمصلحة ، أو ما يتناسب مع الأوضاع السياسيّة ، ويخفونه عنهم ولا يسمحون بالبحث عنه أو فيه.
قال تعالى في سورة البقرة : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) (١).
كلّ ذلك أدّى إلى وجود صدمة حقيقيّة يواجهها المستبصر ، أمام ما يكتشفه من حقائق ، تؤدّي إلى نظرة واقعيّة جديدة بالنسبة له اتجاه العقائد والأحكام والأفكار وكذلك اتجاه المجتمع والناس. يحصل ذلك معه في فترة قصيرة وزمن سريع ، يؤدّي به إلى حساسيّة عالية في المعاملات مع ذلك الواقع الجديد ، وكذلك يعطي اندفاعاً ربّما يكون متهوّراً في كثير من الأحيان مع المجتمع والناس ، وأقصد بالمجتمع هنا ما اجتمع عليه الأفراد وتعارفوا عليه من أفكار وسلوكيات وعادات وتقاليد ومألوفات.
ثمّ إنّه وبعد مزيد من التعمّق في علم وتراث أهل البيت عليهمالسلام ، تنتظم تلك
__________________
(١) البقرة : ١٥٩.
