لا يجوز الاعتقاد به ، وهو شراكة عمر لرسول الله في الوحي ، وهذا لا يجوز ، ومن اعتقد به خرج من الملّة.
وعليه فإنّه يجب أنْ تردّ كلّ تلك الموافقات والتي وصلت وعلى حسب الرواة إلى أكثر من عشرين موافقة ، وبتحليل بسيط ومطالعة سطحيّة تستطيع أنْ تتمكّن من الحقيقة ، فكلّ تلك الموافقات متناقضة وموضوعة ومفتراة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ للحطِّ من منزلته ومقامه ، من أجل أنْ يكون شخصيّة دون العاديّة ، وحتّى يرفعوا مقامات أولئك من خلال الكذب والافتراء.
ولو دقّقنا في موضوع مقام إبراهيم ، لوجدنا أنّ الحقيقة هي أنّ عمر بن الخطاب هو الذي اختلف مع القرآن الكريم ومع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عندما غيّر موقع مقام إبراهيم الذي أقرّه الله تعالى وحدّده رسول الله ، فكيف يكون من غيّر شيئاً أوقفه الله تعالى وحدّده في مكان معيّن وغيّر وبدّل ، كيف يكون موافقاً لربّه ؟ ؛ لأنّ الموافق لربّه هو من يلتزم بأمر الله تعالى ويلتزم قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفعله وتقريره.
ثمّ إنّ مقام إبراهيم كان مصلّى قبل بعثة النبيّ محمّد ، فقد كان الناس بعد سيّدنا إبراهيم عليهالسلام يصلّون خلف المقام ، وحتّى الحنيفيون الموحّدون الذين كانوا في عصر الجاهليّة اتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّى.
ثمّ إنّ الأصل في الوحي أنْ يتنزّل كلّ أمر إلهي على من اختاره الله تعالى واصطفاه ؛ ليكون محلاً لأرادته ، وهو رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلا يقبل الشرع ولا العقل أن يأمر الله تعالى بأمر يتخطّى به رسول الله الذي اختاره مبلّغاً وبشيراً ونذيراً ، بل يجب أنْ يردّ هذا القول ولا يمكن أن يتأتى القبول به.
ولو نظرنا أيضاً إلى
موافقة عمر في الأذان وتشريعه ، لوجدنا أنّ العقل والشرع والمنطق لا يمكن أنْ يتوافق مع ذلك الادعاء المستخفّ بالشريعة
