الْكَافِرِينَ ) (١). ... » (٢) انتهى.
وبالتالي يظهر أنّ قضيّة الأسرى كانت تصبّ في موقع آخر ، وكانت الآيات تكشف أحوال العديد من أبناء الدنيا من الصحابة ، ولكنّ أيدي التحريف والتزوير حوّلت القضيّة إلى فضيلة لعمر وتهمة لرسول الله كما فعلت تلك الأيادي عشرات التحريفات في غير هذه القضيّة ، وكلّها أخي الكريم تستطيع اكتشافها من خلال التدقيق في التاريخ وإعادة دراسته بدقّة وموضوعيّة.
ففي قضيّة الأسرى نجد أنّ الرسول محمّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم استجاب لأمر ربّه وأثخن في الكفّار وقتل منهم هو وعلي وحمزة أكثر من سبعين شخصاً.
إذن فهذا الأمر طبّقه الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فلا يمكن أنْ يكون هو المقصود من التنديد ولابدّ أن يكون غيره.
وبما أنّه برز دور عظيم في معركة بدر الكبرى لأمير المؤمنين عليّ عليهالسلام ، ولم يبرز أيّ دور لأبي بكر وعمر ، وكان هناك قبل المعركة تخاذل واضح بعد ملاحقة قافلة أبي سفيان حيث كان أغلب من ذهب يبتغي عرض الدنيا من القافلة ، فبعد أنْ تمّ إيصال خبر قصد العير من قبل المنافقين في المدينة الذين كانوا على عهد ووفاء مع كفّار قريش ، ظنّ أولئك أنّ الأمور يجب أن تنتهي عند ذلك الحدّ ، لكنّ الوحي كان قد سبقهم بأمر التوجّه إلى بدر ، فتقاعس أولئك لأنّهم كانوا يودّون غير ذات الشوكة تكون لهم.
ثمّ دارت المعركة وانتصر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبرز دور أهل البيت الذين
__________________
(١) الأنفال : ٧.
(٢) الفصول المهمّة : ١١٢ ـ ١١٣.
