أحد الصحابة الذين استشهدوا في معركة بدر في السنة الثانية من الهجرة ، بينما كان إسلام أبي هريرة بعد السنة السابعة من الهجرة النبويّة ، وبناء على ذلك ، فإنّ أبا هريرة لم يشهد الحادثة.
ولا يقال : إنّ أبا هريرة قد سمعها ونقلها ، لا يقال ذلك ؛ لأنّ كلّ المتون التي وردت كانت بصيغة تدلّ على أنّه قد حضرها ، كقوله صلّى بنا رسول الله ، أو صلّينا مع رسول الله ، ثمّ وصفه الحادثة وصف المشاهد يردُّ قول المدافعين عن الرواية.
ثمّ إنّ هناك وصف متعدد لفعل رسول الله بعد السهو حسب ما تدّعي المتون المختلفة للرواية ، فمن الروايات ما تقول إنّه سجد ، ومنها ما ينفي ذلك ، ومنها ما تشير أنّ النبيّ سجد سجدتي السهو وتشهّد وسلم ، ومنها ما تنفي ذلك ، مع العلم أنّ الراوي واحد ، والقصّة واحدة ، فلماذا الاختلاف.
ثمّ إنّ الحادثة حصلت في المسجد وفي صلاة الجماعة ، أي أنّه كان هناك عشرات المصلّين متواجدين في المسجد أثناء الحادثة فلماذا لم يرويها إلا راو واحد وهو أبوهريرة.
فهذه ملاحظات يستطيع أي باحث منصف عند مراجعته للروايات الحديثيّة أو التاريخيّة أنْ يصل إلى نتيجة واضحة بيّنة على أنّ المقصود الأساسيّ من هكذا روايات هو الطعن في شخص الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم وإيجاد التناقض بين الشخصيّة الربانيّة التي أوجبها الله تعالى في القرآن الكريم.
ولكنّ السؤال لماذا : قاموا بهذا الفعل ؟ ولمصلحة من ؟ ولأجل من ؟ وما هي الأسباب التي دعت إلى ذلك ؟
والجواب هو العودة
إلى دراسة المواقف التاريخيّة بشكل منصف ، بعد أن نجعل من القرآن الكريم والسنّة الصحيحة الثابتة عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام
