قال : الفلك المشحون اتخذ نوح عليهالسلام تسعين بيتاً للبهائم .
قال : فما المائة ؟
قال : كان أجل داود عليهالسلام ستين سنة فوهب له آدم عليهالسلام أربعين عاماً سنة من عمره ، فلمّا حضرت آدم عليهالسلام الوفاة جحد ، فجحد ذريته .
فقال له : يا شاب صف لي محمّداً كأني أنظر إليه ، حتى أومن به الساعة .
فبكى أمير المؤمنين عليهالسلام ثم قال : يا يهودي هيّجت أحزاني ، كان حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلت الجبين ، مقرون الحاجبين ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، أقنى الأنف ، دقيق المسربة ، كث اللحية ، برّاق الثنايا ، كأن عنقه ابريق فضة ، كان له شعيرات من لبتّه إلى سرّته ملفوفة كأنها قضيب كافور ، لم يكن في بدنه شعيرات غيرها ، لم يكن بالطويل الذاهب ولا بالقصير النزر ، كان إذا مشى مع الناس غمرهم بنوره وكان إذا مشى كأنه يتقلع من صخر أو ينحدر من صبب ، كان مدور الكعبين ، لطيف القدمين ، دقيق الخصر ، عمامته السحاب ، وسيفه ذو الفقار ، وبغلته دلدل ، وحماره اليعفور ، وناقته العضباء ، وفرسه لزاز ، وقضيبه الممشوق . وكان عليهالسلام أشفق الناس على الناس ، وأرأف الناس بالناس ، كان بين كتفيه خاتم النبوة ، مكتوب على الخاتم سطران : أمّا أول سطر فلا إله إلّا الله ، وأمّا الثاني فمحمد رسول الله . هذه صفته يا يهودي .
فقال اليهوديان : نشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمداً رسول الله ، وأنك وصي محمّد حقاً فأسلما وحسن إسلامهما ولزما أمير المؤمنين عليهالسلام فكانا معه حتى كان من أمر الجمل ما كان فخرجا معه إلى البصرة ، فقتل أحدهما في وقعة الجمل وبقي الآخر حتى خرج معه إلى صفين فقتل بصفين . . . أهـ » .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

