فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يا أخي اقعدني ، فأقعده عليّ عليهالسلام وأسنده إلى نحره . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا بني عبد المطلب اتقوا الله واعبدوه واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا ولا تختلفوا ، إن الإسلام بُني على خمس : على الولاية ، والصلاة ، والزكاة ، وصوم رمضان ، والحج .
فأمّا الولاية : فلله ولرسوله وللمؤمنين الذين يؤتون الزكاة وهم راكعون ، ومن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون .
قال ابن عباس : فجاء سلمان والمقداد وأبو ذر ، فأذن لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مع بني عبد المطلب فقال سلمان : يا رسول الله للمؤمنين عامة أو خاصة لبعضهم ؟ ـ يعني الولاية ـ .
قال : بل خاصة لبعضهم الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله في غير آية من القرآن .
قال : من هم ؟
قال : أولهم وأفضلهم وخيرهم هذا أخي عليّ بن أبي طالب ـ ووضع يده على رأس عليّ ـ ثم ابني هذا من بعده ـ ووضع يده على رأس الحسن بن عليّ ابن أبي طالب ـ ثم ابني هذا من بعده ـ ووضع يده على رأس الحسين ـ والأوصياء تسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحد ، حبل الله المتين ، وعروته الوثقى ، هم حجة الله على خلقه ، وشهداؤه في ارضه ، من اطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله وعصاني ، هم مع الكتاب ، والكتاب معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا عليّ الحوض (١) .
____________________
(١) وصايا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كثيرة وردت بالفاظ متفاوتة ومناسبات شتى ، وأحاديثها مروية عند الفريقين ، وحسبك منها حديث
الثقلين الّذي قرن فيه بين الكتاب والعترة كما في المتن
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

