إزعيلاً(١). أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكّك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم ، وأنهجت(٢) ورفعت لهم المنار ، وتحلـّبوا من البلدان لأمر قد حُمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر.
قال ابن عباس. قلت : يا أمّه لو حدث بالرجل حَدَث مافزع الناس إلّا إلى صاحبنا.
فقالت : إيهاً عنك إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك»(٣).
وفي رواية ابن أعثم في الفتوح قالت له : «يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً ، فإياك أن ترد الناس عن قتل هذا الطاغي عثمان فإنّي أعلم أنّه سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر»(٤).
وفي رواية الشيخ المفيد : «قالت له : يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً وإياك أن تردّ الناس عن قتل الطاغية»(٥).
وفي رواية ابن أبي الحديد نقلاً عن الطبري نجد تفاوتاً في الخبر ، فقد قال : «وروى الطبري أيضاً قال قال ابن عباس رحمهالله : لما حججت بالناس نيابة عن عثمان وهو محصور مررت بعائشة بالصُلصُل ، فقالت : يا بن عباس أنشدك الله فإنك قد أعطيت فهماً ولساناً وعقلاً أن لا تخذّل الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان وأنهجت ، ورفعت لهم المنابر ، وجلبوا من البلدان لأمر عظيم قد حُمّ ،
_________________________
(١) الازعيل : الذلق.
(٢) أنهج الطريق : وضُح وبان.
(٣) تاريخ الطبري ٤ / ٤٠٧ ط محقق.
(٤) الفتوح ٢ / ٢٢٦.
(٥) النصرة في حرب البصرة / ٦١ ط الثانية بالحيدرية سنة ١٣٦٨.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

