قالوا : هذا ، لابن الزبير.
قال : فأيكم أقرب بنبيكم ؟
قالوا : هذا.
قال : يقول الملك : هو أقربكم بنبيكم وأسنكم وأجملكم وجلستم فوقه ، وتقدمتم قبله !! لا تلبثون إلّا قليلاً حتى يتفرّق أمركم ، لا أراجعكم بشيء حتى يتقدّم إليّ وتتكلمون بعده.
فقال القوم : تقدم يا أبا العباس وتكلّم حتى ننظر ما يُرجع الينا ويقول لنا.
فقلت للترجمان : أجب صاحبك إنّي لا أقوم من مجلسي ، ولا أعيه بكلامي ، ولا أبتديء أصحابي.
فقال : فلا أكلمكم كلمة ، قد قلت : لا أفعل ، فهل أنت يا رجل معتزلي حتى ألقاكم ، فإنّي لا أحب أصيبك.
قال : قلت : ما يحلّ لي أن أعتزلك.
قال : أتقبل كرامتي من بينهم ؟
قال : قلت : لا ، إلّا أن تكرمهم مثلي.
قال : هل أحد أقرب بنبيك منك ؟
قلت : نعم ، ففرح بذلك وقال : من ؟
قلت : أبي ، قال : وحيّ هو أبوك ؟ قلت : نعم ، قال : ما هو من نبيكم ؟
قلت : عمّه ، ففسّر له الترجمان كيف العم ومن ابنه.
قال : فما شأن المُلك في غيره ؟
قلت : كان هذا الملك واللذان قبله خرجوا مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حين خرج من أرضه ، ولم يخرج أبي.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

