قال : فسار المسلمون من المدينة حتى قدموا أرض مصر ... فسار بهم عبد الله بن سعد في ثلاثة وعشرين ألفاً يريدون إفريقية.
قال : وطاف بإفريقية ملك عظيم يقال له جرجين من قبل ملك الروم ، وفي يده من طرابلس المغرب إلى طنجة ... قال : وسار المسلمون حتى توسطوا بلاد أفريقية ودنوا من أرضها فنزلوا هناك ، وبعث عبد الله بن سعد إلى جرجين ملك أفريقية يدعوه إلى الإسلام ... وصالحه على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ... ورجع ... بالمسلمين إلى أرض مصر وكتب إلى عثمان يخبره بفتح إفريقية ، ووجّه إليه بالخمس من أموال إفريقية فقسمه عثمان في أهل المدينة ...»(١).
هذا ما ذكره ابن أعثم على تفصيله لم يرد فيه أي ذكر لهاشمي سوى اسم الإمام عليّ عليهالسلام في المستشارين الذين كرهوا تلك الغزاة وفي هذا ما يحملنا على التريث في قبول النص على ما فيه. فأين صار معبد الّذي تكاد المصادر تجمع على وجوده في الجيش واستشهاده هناك ؟ ثمّ أي خمس قسّمه عثمان في أهل المدينة ، وهو قد أعطاه لمروان بن الحكم ؟ وكان ذلك أحد أسباب النقمة عليه.
قال ابن عبد ربّه في العقد الفريد : وممّا نقم الناس على عثمان ... وأفتتح أفريقية وأخذ خمسه فوهبه لمروان فقال عبد الرحمن بن حنبل الجمحي :
|
فأحلف بالله ربّ الأنا |
|
م ما كتب الله شيئاً سدى |
|
ولكن خُلقت لنا فتنة |
|
لكي نُبتلى بك أو تُبتلى |
|
فان الأمينين قد بيّنا |
|
مناراً لحقٍ عليه الهدى |
|
فما أخذا درهماً غيلة |
|
وما تركا درهماً في هوى |
_________________________
(١) الفتوح ٢ / ١٣٢ ـ ١٣٧ ط أفست دار الندوة الجديدة بيروت.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

