قال ابن عباس : فقال عثمان : لك العتبى ، وافعل وأعزل من عمالي كلّ من تكرهه ويكرهه المسلمون. ثمّ أفترقا فصدّه مروان بن الحكم عن ذلك ، وقال يجتريء عليك الناس فلا تعزل أحداً منهم»(١).
١٣ ـ وروى الزبير بن بكار في كتابه الموفقيات بسنده عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قال : «أرسل إليَّ عثمان في الهاجرة فتقنعت بثوبي وأتيته ، فدخلت عليه وهو على سريره وفي يده قضيب وبين يديه مال دثر ، صُبرتان من وَرِق وذهب. فقال : دونك خذ من هذا حتى تملأ بطنك فقد أحرقتني ، فقلت : وصلتك رحم إن كان هذا المال ورثته أو اعطاكه معطِ أو أكتسبته من تجارة. كنتُ أحد رجلين إما آخذ وأشكر ، أو أوفر وأجهد ، وإن كان من مال الله وفيه حقّ المسلمين واليتيم وابن السبيل ، فوالله ما لك أن تعطينيه ، ولا لي أن آخذه. فقال أبيت والله إلّا ما أبيت ، ثمّ قام إليَّ بالقضيب فضربني ، والله ما رددت يده حتى قضى حاجته ، فتقنعت بثوبي ورجعت إلى منزلي ، وقلت : الله بيني وبينك إن كنت أمرتك بمعروف ونهيت عن منكر»(٢).
١٤ ـ وروى الزبير بن بكار في كتاب الموفقيات عن ابن عباس رحمهالله قال : «صليت العصر يوماً ثمّ خرجت فإذا أنا بعثمان في أيام خلافته في بعض أزقة المدينة وحده ، فأتيته إجلالاً وتوقيراً لمكانه ، فقال لي : هل رأيت عليّاً ؟ قلت : خلّفته في المسجد ، فإن لم يكن الآن فيه فهو في منزله. قال : أمّا منزله فليس فيه فابغه لنا في المسجد ، فتوجهنا إلى المسجد ، وإذا عليّ عليهالسلام يخرج منه.
_________________________
(١) شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٣٩٨ ط مصر الأولى.
(٢) نفس المصدر.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

