قال عليّ : أفلا أدلكم على خير من ذلكم وأقرب رشداً ؟ تتركونه بمنزلة مؤمن آل فرعون ( إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) (١) .
قال له عثمان : بفيك التراب ، فقال له عليّ : بل بفيك التراب ، وسيكون ، فأمر بالناس فاخرجوا » (٢) .
٧ ـ وذكر الثقفي في تاريخه عن المعرور بن سويد قال : « كان عثمان يخطب ، فأخذ أبو ذر بحلقة الباب فقال : أنا أبو ذر من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا جندب سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ( إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح في قومه من تخلّف عنها هلك ، ومن ركبها نجا ) .
قال له عثمان : كذبت .
فقال له عليّ عليهالسلام : إنما كان عليك أن تقول كما قال العبد الصالح ( إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) (٣) فما أتمّ حتى قال عثمان : بفيك التراب .
فقال عليّ عليهالسلام : بل بفيك التراب » (٤) .
أقول : يبدو أن شتم عثمان للإمام « بفيك التراب » وردّ الإمام عليه بمثلها ، كانت في مواطن عديدة ، فقد مرّت آنفاً في مخالفات شرعية في مسائل الحج في أكل المحرم الصيد فراجع . وجاءت أيضاً قريباً ففي المسجد وفي بيت عثمان مكرراً .
____________________
(١) غافر / ٢٨ .
(٢) بحار الأنوار ٨ / ٣١٧ ط الكمپاني على الحجر نقلاً عن تاريخ الثقفي .
(٣) غافر / ٢٨ .
(٤) بحار الأنوار ٨ / ٣١٧ ط الكمپاني .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

