١ ـ أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد عن سعيد بن المسيّب قال : « كان لعثمان آذن فكان يخرج بين يديه للصلاة. قال : فخرج يوماً فصلّى والآذن بين يديه ثمّ جاء ـ فجلس الآذن ناحية ـ ولفّ ـ عثمان ـ رداءه فوضعه تحت رأسه وأضطجع ووضع الدرة بين يديه ، فأقبل عليّ في إزار ورداء وبيده عصاً ، فلمّا رآه الآذن من بعيد قال : هذا عليّ قد أقبل فجلس عثمان فأخذ عليه رداءه ، فجاء عليّ حتى قام على رأسه فقال : اشتريت ضيعة آل فلان ولوقف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مائها حقّ ؟ أما إنّي قد علمت أنّه لا يشتريها غيرك.
فقام عثمان وجرى بينهما كلام ، حتى ألقى الله عزوجل العباس فدخل بينهما ، ورفع عثمان على عليّ الدرة ، ورفع عليّ على عثمان العصا ، فجعل العباس يسكّتهما ويقول لعليّ : أمير المؤمنين ، ويقول لعثمان : ابن عمك.
فلم يزل حتى سكّتهما ، فلمّا أن كان من الغد رأيتهما وكلّ واحد منهم آخذ بيد صاحبه وهما يتحدثان ... اهـ».
قال الهيثمي : «رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم»(١).
٢ ـ أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس قال : «كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعطانا نصيباً من خيبر ، وأعطاناه أبو بكر ، فلمّا كان عمر وكثر عليه الناس ، أرسل إلينا ثمّ قال : إنّ الناس قد كثروا عليَّ فإن شئتم أن أعطيكم مكان نصيبكم من خيبر مالاً ؟ فنظر بعضنا إلى بعض ، فقلنا : نعم ، فطُعن عمر ولم يعطنا شيئاً ، فأخذها عثمان فأبى أن يعطينا وقال : قد كان عمر أخذها منكم».
_________________________
(١) مجمع الزوائد ٧ / ٢٦٦.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

