العزيز الجوهري عن أبي يزيد عمر بن شبة باسناد ذكره في الكتاب أن سعيد بن العاص حيث كان أمير الكوفة بعث مع ابن أبي عائشة مولاه إلى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام بصلة ، فقال عليّ عليهالسلام : والله لا يزال غلام من غلمان بني أمية يبعث إلينا ممّا أفاء الله على رسوله بمثل قوت الأرملة ، والله لئن بقيت لأنفضنها نفض القصّاب الوذام التربة»(١).
ولقد بحثت كثيراً عسى أجد خبراً يُذكر فيه منحةً من عثمان لأحد الهاشميين ولو لمرة واحدة ، فلم أقف على ذلك إلّا في خبر رواه البلاذري في أنسابه قال : «وكان ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شريك عثمان في الجاهلية ، فقال العباس بن ربيعة بن الحارث لعثمان : أكتب إلى ابن عامر يُسلفني مائة ألف درهم ، فكتب له فأعطاه مائة ألف درهم صلة ، وأقطعه دار العباس بن ربيعة فهي تعرف به»(٢).
فهذا هو الوحيد الّذي نال صلة ابن عامر أتته رمية من غير رام ، من غير كدٍّ وجهد ، ولم يكن قد أستجدى من عثمان أو عامله ابن عامر ، بل طلب أن يسلفه ابن عامر ، إلّا أنّ ابن عامر هزّته الأريحيّة فسخا له بمائة ألف درهم من بيت المال وزاد على ذلك أقطعه داراً فهي تعرف به ؟ وستأتي رواية الزبير بن بكار وفيها إرسال عثمان على الإمام عليّ عليهالسلام وقت الهاجرة فأتاه وبين يديه مال دثر صرتان من وَرِق وذهب ، فقال دونك خذ من هذا حتى تملأ بطنك فقد أحرقتني. فأبى أن يأخذ منه لأنه من مال المسلمين وليس لعثمان حقّ بعثرته كيف شاء. فانتظر تمام الحديث في محله.
_________________________
(١) شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٦٣ ط مصر الاُولى.
(٢) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٢٨.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

