أقاتل»(١) هذا موقفه في نصرته بروايته وليتني أدري كيف فقد سيفه يومئذ ؟ وكيف أنقطع مزوده المعلق بحقوه ما دام قد رجع ولم يقاتل(٢).
_________________________
(١) طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٤٨ ، وتاريخ خليفة بن خياط / ١٢٩ ، وسير أعلام النبلاء ٣ / ٦٠٨ ط دار الفكر.
(٢) وحديث المزود لا يخلو من طرافة للتسلي فقد رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٠٥ ط دار الفكر : عن أبي هريرة قال : أتيت رسول الله بتمرات فقلت أدع لي فيهنّ يا رسول الله بالبركة ، فقبضهنّ ثمّ دعا فيهنّ بالبركة ثمّ قال : خذهنّ فاجعلهنّ في مزود ، فإذا أردت أن تأخذ منهنّ ، فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهنّ نثراً. فقال : فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله ، وكنا نأكل ونُطعِم وكان المزود معلقاً بحقوي ، لا يفارق حقوي ، فلمّا قتل عثمان انقطع.
وهذا أخرجه أحمد في المسند ١٦ / ٢٥٨ تحـ أحمد محمّد شاكر والترمذي في سننه في المناقب باب مناقب لأبي هريرة وقال : هذا حديث حسن غريب. ونحن لا يهمّنا ذكر مخرّجيه ، بقدر ما يهمنا معرفة مصدّقيه. فان أبا هريرة أسلم عام سبعة للهجرة بعد فتح خيبر ، ولا شك أنّه لم يأت في ذلك التاريخ بتمراته من اليمن يطلب لها البركة. وهو قد خرج إلى البحرين مع العلاء الحضرمي عام ثمان ولم يعد إلى ان أستدعاه عمر للشهادة على قدامة بن مظعون عام / ٢٠ أو ٢١. فلابد أن تكون التمرات المباركات أتى بهنّ فيما بين سنة إسلامه وسنة خروجه إلى البحرين ، واذا عرفنا أن البركة في مزوده المبارك دامت حتى قتل عثمان سنة / ٣٥ فتكون سنيّ البركة ٢٨ سنة أو أزيد من ذلك ، وإذا نظرنا إلى بركة التمر حتى أخذ منه أكثر من ٢٠٠ وسق كما في رواية أبي رية في شيخ المضيرة / ٢٢٤ ط الثالثة دار المعارف بمصر ، وثمة تحقيق حول رواية أبي هريرة لمنقبة المزود ، لكنه لم يحاسبه على الأوساق فإن الوسق ستون صاعاً أو حمل بعير ، وقيل الوسق عند أهل الحجاز / ٣٢٠ رطلاً وعند أهل العراق / ٤٨٠ رطلاً. (قطر المحيط).
فإذا أردنا حساب ذلك يكون ما أخذه منه
في كلّ عام أكثر من ٢٢٤٠ رطلا بحساب أهل الحجاز كما نفترض ذلك لأن المباركة حجازية وحصة اليوم الواحد من تلك البركة في حدود / ٧٥ رطلاً يا سلام. فما دامت البركة معلّقة بحقوه فلا تفارقه حضراً وسفراً
لماذا إذن كان يخدم عثمان وأبنة غزوان على طعام بطنه ، ولماذا يقول : كانت لي خمس عشرة تمرة فأفطرت على خمس وتسحرت بخمس وأبقيت خمساً لفطري (تاريخ ابن كثير ١ / ١١٢ (ولماذا ولماذا ؟ فأين عنه المزود ، فأقرأ ولك أن لا تصدّق المزايدة بالمزود ولكن
لا شك أنّه بعد مقتل عثمان حسنت حاله وكثر ماله فقد أخرج ابن سعد في الطبقات ٤ ق ٢ / ٥٣ ط أفست ليدن : بسنده عن محمّد قال : تمخط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشّق ،
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

