٥ ـ وفي حديث أبي مخنف بإسناده قال أشرف عثمان على الناس فسمع بعضهم يقول : « لا نقتله ولكن نعزله . فقال : أمّا عزلي فلا ، وأمّا قتلي فعسى ، وسلّم على جماعة فيهم طلحة فلم يردّوا عليه فقال : يا طلحة ما كنت أرى أنّي أعيش إلى أن أسلّم عليك فلا ترد عليَّ السلام » (١) .
٦ ـ روى البلاذري ان مجمّع بن جارية الأنصاري مرّ بطلحة بن عبيد الله فقال : « يا مجمّع ما فَعَل صاحبك ؟ قال : أظنكم والله قاتليه ، فقال طلحة : فإن قتل فلا ملك مقرب ولا نبيّ مرسل » (٢) .
٧ ـ روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات مسند أبيه بسنده عن زيد ابن أسلم عن أبيه قال : « شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز . ولو ألقي حجر لم يقع إلّا على رأس رجل ، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة الّتي تلي مقام جبريل عليهالسلام فقال أيها الناس ، أفيكم طلحة ؟ فسكتوا ، ثمّ قال : أيها الناس أفيكم طلحة ؟ فسكتوا ، ثمّ قال : أيها الناس أفيكم طلحة ؟ فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان : ألا أراك ههنا ؟ ما كنت أرى أنّك تكون في جماعة تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ثمّ لا تجيبني . . . » (٣) .
٨ ـ وقال ابن أبي الحديد : « وكان طلحة من أشد الناس تحريضاً عليه ، وكان الزبير دونه في ذلك . روي ان عثمان قال : ويلي على ابن الحضرمية ـ يعني طلحة ـ أعطيته كذا وكذا بهاراً ذهباً وهو يروم دمي يحرّض على نفسي اللّهم لا تمتّعه به ولقّه عواقب بغيه » (٤) .
____________________
(١) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٦٧ تحـ إحسان عباس .
(٢) نفس المصدر / ٥٦٥ .
(٣) زيادات مسند أحمد ٢ / ١٢ تحـ أحمد محمّد شاكر ، وقارن مجمع الزوائد ٧ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨ و ٩ / ٩١ ، ومستدرك الحاكم ٣ / ٩٧ ـ ٩٨ .
(٤) شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٤٠٤ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

