وقد اشترى الزبير نصيب آل عمر فقال عثمان : عبد الرحمن بن عوف جائز الشهادة له وعليه (١) .
ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء : « انّ الزبير قدم الكوفة وعليها سعيد بن العاص فبعث إلى الزبير سبعمائة ألف فقبلها ، ولكن سرعان ما انقلبت الأحوال حتى آلت إلى شر مآل » (٢) .
فقد روى البلاذري في أنساب الأشراف عن ابن عباس قال : « تدارأ (٣) عثمان والزبير في شيء ، فقال الزبير : أنا ابن صفية .
فقال عثمان : هي أدنتك من الظل ولولا هي كنت ضاحياً » (٤) .
وروى أيضاً أنّ عثمان نازع الزبير فقال الزبير : « إن شئت تقاذفنا . فقال عثمان : بماذا ؟ بالبعر يا أبا عبد الله .
قال : لا والله ولكن بطبع خبّاب وريش المقعد .
قال : وكان خبّاب يطبع السيوف ، وكان المقعد يريش السهام » (٥) .
وروى أيضاً : « انّ الزبير جاء إلى عثمان فقال له : أنّ في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جماعة يمنعون من ظلمك ويأخذونك بالحقّ ، فاخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخرج معه ، فوثب الناس عليه بالسلاح .
فقال : يا زبير ما أرى أحداً يأخذ بحقّ ولا يمنع من ظلم . ودخل ومضى الزبير إلى منزله » (٦) .
____________________
(١) الرياض النضرة للطبري ٢ / ٢٨٥ نقلاً عن أحمد .
(٢) سير أعلام النبلاء ٤ / ٥١٩ ط دار الفكر .
(٣) تدارأ القوم تدارأوا تدافعوا في الخصومة واختلفوا ( قطر المحيط ـ درأ ) .
(٤) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٤٨٨ تحـ إحسان عباس .
(٥) نفس المصدر / ٤٩٩ .
(٦) نفس المصدر / ٥٦٧ .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

