فتسامع الناس فجاؤا حتى ملأوا المسجد ، فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل ما للنساء ولهذا ؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال»(١).
وقال البلاذري في حديثه : «إنّ عائشة أغلظت لعثمان ، وأغلظ لها وقال : وما أنتِ وهذا ؟ إنما أَمرتِ أن تقرّي في بيتكِ. فقال قوم مثل قوله ، وقال آخرون : ومن أولى بذلك منها ، فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين بعد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم»(٢).
٣ ـ موقفها من حادثة ضرب عمّار حتى أغمي عليه وفاتته أربع صلوات فبلغ ذلك عائشة فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وثوباً من ثيابه ونعلاً من نعاله ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعده. كما مرّ في ذكر عمّار من الساخطين.
٤ ـ موقفها من حصار عثمان فقد روى البلاذري وقال : «وحاصر الناس عثمان وأجلب محمّد بن أبي بكر ببني تيم وغيرهم ، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد الله ، وكانت عائشة تقرصه كثيراً»(٣).
٥ ـ موقفها وقد استنجد بها عثمان وهو محصور فارسل إليها مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فأتياها وهي تريد الحج فقالا لها : لو أقمت فلعلّ الله يدفع بك عن هذا الرجل ، فقالت : قد قرّبت ركابي وأوجبت الحج على نفسي والله لا أفعل. فنهض مروان وصاحبه ومروان يقول :
|
حتى إذا أضطرمت أجذما |
|
وحرّق قيس عليّ البلاد |
_________________________
(١) الأغاني ٤ / ١٨٠.
(٢) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٢٢.
(٣) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٥٥٧.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

