وروى المؤرخون أنّ عثمان أعطى مروان خمس غنائم افريقية بعد أن فرّقها كلّها في آل الحكم وخص مروان بخمسها(١) ، ثمّ زاده فدكاً.
قال أبو الفداء في تاريخه : «وأقطع مروان بن الحكم فدك وهي صدقة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الّتي طلبتها فاطمة ميراثاً فروى أبو بكر عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نحن معاشر الانبياء لانورّث ماتركناه صدقة. ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولى عمر بن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردّها صدقة»(٢).
٤ ـ سعيد بن العاص ، زوجه ابنته أم عمرو فهلكت عنده فتزوج اختها مريم الكبرى(٣) ، وأعطاه عثمان مائة الف درهم ، فأنكر الناس ذلك عليه ، فكلّمه عليّ والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن بن عوف ـ وهم أهل الشورى ـ في ذلك ، فقال : «إنّ له قرابة ورحماً ، قالوا : أفما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذو رحم ؟ فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما وأنا احتسب في إعطاء قرابتي ، قالوا : فهديهما والله أحبّ إلينا من هديك. فقال : لا حول ولا قوة إلّا بالله»(٤) ثمّ ولّاه الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
٥ ـ الحارث بن الحكم بن أبي العاص ، صهر عثمان على ابنته عائشة ، أعطاه ثلثمائة ألف درهم(٥) وقدمت عليه إبل الصدقة فوهبها له(٦) ، وزاده بأن
_________________________
(١) أنظر تاريخ الطبري ٥ / ٥٠ ط الحسينية بمصر و ٤ / ٢٥٦ ط محققة ، وتاريخ ابن الأثير ٣ / ٣٨ ، وطبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٤٤ ، وأنساب الأشراف للبلاذري ١ ق ٤ / ٥١٤ تحـ إحسان عباس ، وتاريخ ابن كثير ٧ / ١٥٢ ط السعادة بمصر ، والنجوم الزاهرة ط ليدن ١ / ٨٠ ط دار الكتب.
(٢) تاريخ أبي الفداء ١ / ١٦٨ ، وقارن المعارف لابن قتيبة / ١٩٥ ط محققة ، والعقد الفريد ط محققة ٤ / ٢٨٣ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٦٧ ، وسنن البيهقي ٦ / ٣٠١.
(٣) أنساب الأشراف ١ ق ٤ / ٦٠١.
(٤) نفس المصدر ١ ق ٤ / ٥١٥.
(٥) نفس المصدر ١ ق ٤ / ٥٤١.
(٦) نفس المصدر ١ ق ٤ / ٥١٥.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

