يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الّذي وضعك الله به منهم ، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وقرابتنا واحدة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : (إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وإنما نحن وهم شيء واحد) وشبك بين أصابعه»(١).
وفي لفظ آخر : «قال جبير : ولم يقسم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس»(٢).
وهذا الحديث يرفع شأن بني المطلب فيساويهم ببني هاشم ، ويترفع بهم عن غسالة الأيدي ـ الصدقات ـ فأشركهم في الخمس ، وهذا الرفع مدعاة لتوريث الحسد في نفس المفضول. فإن متسافل الدرجات يحسد من علا.
إذن فهذان بطنان من قريش لم يكن لهما في لين عثمان ورفقه من نصيب ، إذ لم أقف على اسم واحد من رجال الحيّين مَن كانت لعثمان عنده يد تذكر ، أو له عليه دالة تشكر. اللّهمّ إلّا ما قد يتخيل ذلك مع العباس بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب ، وسيأتي بيان ذلك في موقف عثمان مع بني هاشم فانتظر. فقريش الذين أرادهم الزهري ليس فيهم من بني هاشم ولا من بني المطلب أحد. فكان عليه أن يقول بعض قريش.
والآن فمن هم أولئك ؟ والجواب نقرأ عنه في قائمة أسماء المحظيين بعطايا عثمان وهباته ، ومن خلال إنتمائهم القبلي. وهم كما يلي :
من بني تيم ـ رهط أبي بكر ـ طلحة وعائشة بنت أبي بكر.
_________________________
(١) سنن أبي داود ٣ / ١٤٩ تحـ محمد محي الدين عبد الحميد ط دار الفكر.
(٢) سنن أبي داود ٣ / ١٠٦ ـ ١٠٧ ، المحلى لابن حزم ٧ / ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ، الدر المنثور للسيوطي ٣ / ١٨٦.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

