قالت : فأعطني ميراثي من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . قال : أو لم تجيء فاطمة تطلب ميراثها من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فشهدتِ أنتِ ومالك بن أوس النضري أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يورث ، وأبطلت حقّ فاطمة وجئتِ تطلبينه . لا أفعل .
وزاد الطبري : وكان عثمان متكئاً فأستوى جالساً وقال : ستعلم فاطمة أيّ ابن عم لها مني اليوم .
ألستِ وأعرابي يتوضأ ببوله شهدتِ عند أبيك .
قالا جميعاً ـ الطبري والثقفي ـ في تاريخيهما : فكان إذا خرج عثمان إلى الصلاة أخرجت قميص رسول الله وتنادي أنّه قد خالف صاحب هذا القميص .
وزاد الطبري يقول : هذا قميص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يبلَ وقد غيّر عثمان سنتّه ، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا (١) .
٥ ـ وروى الطبري حديث سعيد بن العاص مع طلحة والزبير بذات عرق وقد لقيهما مع جماعة الأمويين وغيرهم ممن لم يبايعوا الإمام فقال لهما : « إن
____________________
(١) بحار الأنوار ٨ / ٣٢٠ ط الكمپاني الحجري . وجاء في الإيضاح للفضل بن شاذان / ٢٥٨ ـ ٢٦٢ تفاوت في هذا الخبر فقد روى شريك عن عبد الله إن عائشة وحفصة أتتا عثمان حين نقص اُمهات المؤمنين ما كان يعطيهن عمر ، فسألتاه أن يعطيهما ما فرض عمر فقال : لا والله ما ذاك لكما عندي . فقالتا له : فآتنا ميراثنا من رسول الله من حبطانه وكان عثمان متكئاً فجلس ، وكان عليّ بن أبي طالب عليهالسلام جالساً عنده ـ فقال : ستعلم فاطمة أي ابن عم لها اليوم ، ألستما اللتين شهدتما عند أبي بكر ولفقتما ومعكما أعرابي يتطهر ببوله مالك بن الحويرث بن الحدثان فشهدتم أن النبيّ قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة ، فإن كنتما شهدتما بحقّ ، فقد أجزت شهادتكما على أنفسكما ، وإن كنتما شهدتما بباطل ، فعلى من شهد بالباطل لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
فقالا له : يا نعثل والله لقد شبّهك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بنعثل اليهودي .
فقال لهما : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ) فخرجتا من عنده .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٢ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1165_mosoa-abdollahebnabbas-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

