حَدَث ، ولمّا ولدتْه أُمُّه أسماءُ بالحبشَة ، وُلدَ ـ بعد ذلك بأيّام ـ للنجاشي وَلَد (١) فسَمّاه عبد الله ، تَبرّكاً باسمه ، وأرضعتْ أسماءُ عبد الله بن النجاشي بلَبَن ابنها عبد الله . (٢)
وقال ابن سعد في كتاب ( الطبَقات ) (٣) :
حدَّثنا الواقدي ، عن محمّد بن مسلم ، عن يحيىٰ بن أبي يعلىٰ ، قال :
سمعتُ عبد الله بن جعفر يقول : « أنا أحفَظُ حِينَ دخلَ رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) علىٰ أُمّي فنَعىٰ إليها أبي ، فأنظر إليه وهو يَمسح علىٰ رأسي ورأس أخي وعيناه تَذْرفان ـ أو تهرقان ـ بالدموع حتّىٰ تَقطُر لحيتُه .
ثمّ قال : « اللهمّ إنَّ جعفراً قد قَدم إلى أحسَن الثواب ، فاخلُفْه في ذُريّته بأحسَن ما خَلفْت أحَداً مِن عِبادك في ذريّته » .
____________________
= الّذين حَضَروا يومَ بَدْر قِسْماً خاصّاً وطبَقة أُولىٰ ، وهكذا . . . وحَسَب تقسيمه جَعَلَ عبد الله بنَ جعفر مِن الطبقة الخامسة .
(١) النجاشي : لَقَب مَلِك الحبشة يومذاك ، واسمه : الأصْحَم بن أبجر .
(٢) المصدر : كتاب « تَذكرة الخواص » لسبط ابن الجوزي ، ص ١٨٩ .
(٣) علىٰ ما حَكاه عنه سبط إبن الجوزي في كتابه « تَذكرة الخواص » ص ١٨٩ ـ ١٩٠ .
