السلام ) إلى دار زوجها عبد الله بن جعفر . . بكلّ إجلال واحترام . وأنجَبَتْ منه أولاداً كانوا ثَمَرات تلك الشجرة الطَيّبة ، وفروعَ أغصانها ، فلقد وَرِثوا المجد والشَرَف مِن الجانبين . (١)
____________________
(١) هناك نَظريّة تقول : « إنّ الزواج مِن الأقارب شيء مَذموم ، وينبغي الإبتعاد عنه لكي يكون النَسْل الناتج مِن الزوجين نَسْلاً سَليماً مِن ناحية الصحّة البَدنية والنَفسيّة » .
ولهذه النَظَريّة مؤيّدون ومُخالفون . ونحن نَذكر تعليقَنا عليها مِن خِلال عِدّة نقاط :
النقطة الأُولىٰ : إنّ مُجرّد الزواج مِن الأقارب ليس شيئاً مذموماً ، بل المذموم هو الزواج منهم في بعض الحالات ، وهي :
الحالة الأُولىٰ : فيما لو كان الرَجل أو المرأة مُصاباً بمرض يَنتقل إلى النَسْل عن طريق الوراثة ، وكان ذلك المرض منتشراً بين سائر أفراد العشيرة ، فحينئذٍ يُفضَّل عدم الزواج من الأقارب . . في حالة العِلْم أو الظن بوجود المرض في الطَرَف الآخر ـ الذي هو مِن الأقارب ـ .
الحالة الثانية : فيما لو عُلم عدم وجود الإنسجام بين فَصيلة دمِ هذا وفَصيلة دم تلك ، وأنّ الزواج بين هذين سوف يُسبّب إشكالات مُهمّة في النَسْل والذُريّة .
وإليك هذا المثال للحالة الأُولىٰ مِن هاتين الحالتين :
=
