____________________
= هناك مرض يُعبّر عنه بـ ( التكسّر في الدم ) وهو مُنتشر في بعض العوائل والعشائر ـ ونَسأل اللهَ تعالىٰ الشفاءَ العاجِل لِكلّ مؤمنٍ ومؤمنة ـ ، فلو كان الرجل مُصاباً بهذا المرض وتزوّج بامرأة سليمة ، تكون نِسْبة إحتمال إنتقال المرض إلى نَسْله ١٠% ـ مَثَلاً ـ ، لكنّه لو تَزوّج بامرأة مِن أقربائه وهي مُصابة بنفس المرض ، تَرتفع نسبةُ إحتمال إنتقال المرض إلى ٨٠% أو أكثر ، حسَب اختلاف الحالات .
وحينما نُلاحظ هذا المثال ـ بِدقّة ـ يَتّضحُ لنا أنّه ليس مجرّد الزواج مِن الأقارب أمراً مَذموماً ، بل المذموم : هو اختيار زوج غير سَليم أو زوجة غير سَليمة ، حيث يَعني ذلك : عدم إتّخاذ إجراءات وِقائيّة كافية لِضَمان مستقبَل صِحّي جيّد للنَسْل والذُريّة .
وهذا لا يَختَصّ بالأقارب ، بل هو عام . . يشمل الأباعد أيضاً . فلا ينبغي فَتْح باب جديد ـ في عِلْم الطِب ـ تحت عنوان : « كراهة أو مَخاطر الزواج مِن الأقارب » ، فإنّ ذلك يعني : التفكير حول القضايا تفكيراً سَطْحياً ، والغفلة عن المضاعَفات المؤسِفة الناتجة عن التطبيق ـ بشكل عام ـ لهذه النَظريّة غير الناضجة .
النقطة الثانية : لقد ذُكرتْ في التعاليم الإسلاميّة ـ
الواردة في موضوع الزواج والعلاقات الزوجيّة ـ أسباب كثيرة للتعوّق والتَشوّه في =
