وللشاعر الأديب ، المُوالي المُخلِص الحاج هاشم الكعبي (١) قصيدة غَرّاء تُعتبر مِن أقوىٰ وأشهَر ما قيلَ مِن الشِعر في رِثاء سيّد شباب أهل الجنّة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وهي تتجاوز ١٣٦ بيتاً ، وفيها يَصِف حالَ حفيدات الرسالة وبنات الإمامة بَعْدَ مَقتل سيّد الشهداء ، وخاصّة سيّدتنا الحوراء العقيلة زينب الكُبرىٰ ( عليها السلام ) فيقول :
|
وثَواكِلٌ في النَوْحِ تُسْعِدُ مِثْلَها |
|
|
|
أ رأيتَ ذا ثَكْلٍ يكونُ سعيدا |
|
حَنَّتْ فلم تَرَ مِثْلَهنّ نَوائحاً |
|
|
|
إذْ ليسَ مثْلُ فَقيدهِنّ فَقيدا |
|
عَبَراتُها تُحيي الثَرىٰ لو لَم تكُن |
|
|
|
زَفَراتُها تَدَعُ الرياضَ هُمُودا |
____________________
(١) الحاج هاشم بن حردان الكَعْبي ، وُلدَ في « الدَورق » في ضواحي مدينة الأهواز ـ جنوب ايران ـ ثمّ هاجَرَ إلى مدينة كربلاء المقدّسة ، فدَرسَ في الحوزة العِلميّة هناك ، حتّىٰ صار مِن أهل العِلْم والفَضل ، وبرَعَ في الشِعر والأدَب ، ولَمعَ نجمُه حتّىٰ حَلَّق في عِداد أبرز الشعراء المُتألِّقين . . ليسَ في عصْره فحَسْب ، بل في تاريخ الشِعر والأدَب . . وفي مُختلف العصور !
توفّي سنة ١٢٣١ هـ ، رحمة الله تعالىٰ عليه .
