ونَحنُ نَقول : إنَّ هذا الكلام لا يُضعّفُ القولَ الثالث ، لأنَّ مُجرَّدَ إستقبال الوالي ـ وهو مُسْلمة بن مُخلّد ـ لِشخصِيّة في مُستَوىٰ السيّدة زينب الكُبرىٰ . . ليسَ بأمْرٍ عجيب !
مَعَ الإنتِباه إلى أنَّه : أوّلاً :
إنّ مُسْلمة كانَ والياً مِن قِبَل بَني أُميّة ، وكان اللازمُ عليه أنْ يَستَقْبلَ السيّدة زينب ( عليها السلام ) تَنْفيذاً مِنْه لِلْمُخَطّط الأموي الّذي أمَرَ بإبعاد السيّدة زينب مِن المدينة المُنوَّرة .
ولَعلَّ يزيد هو الّذي أمَرَ مُسلمة باسْتِقبال السيّدة زينب ، وإسْكانِها في قَصْره ، لِكي تكونَ تَحرّكاتِها تحتَ مُراقبَتِه وإشرافِه المُباشِر .
يُضاف علىٰ هذا ، أنّنا نَقول :
أما كان النعمان بن بَشير والياً علىٰ الكوفة مِن قِبَل معاوية ثمّ مِن قِبَل يزيد بن معاوية ، ومع كلّ ذلك فإنّنا نَقرأ ـ في التاريخ ـ أنّه لمّا أراد يزيد إرجاعَ عائلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى المدينة أمَرَ النعمان بن بَشير أنْ يُهيّىء لَهنّ وسائلَ السَفر ؟
وأن يُرافِقهنّ مِن الشام إلى المدينة ، مُراعياً الإحترام والتأدّب ؟
فهل مِنَ المَعقول
أنّ النعمان بن بشير ـ مَعَ سوابقه ـ يُرافقُ
