عائلةَ الإمام الحسين مِن الشام إلى كربلاء ، ثمّ إلى المدينة المنوّرة مَعَ مُراعاة التأدّب والإحترام اللائق بِهِن ؟ !
فإذا كانَ ذلك مُمْكناً ، فلا مانع مِن أن يَستقبل مسلمة بن مُخلّد السيّدةَ زينب ( عليها السلام ) ويُنزلها في داره .
ثانياً : إنّ مُسْلمة كان يَعلَمُ تَعاطُفَ أهل مِصْر مَعَ أهل البيت النَبَوي ، وكان يَسمَعُ بإستِعْداد الناس رجالاً ونِساءاً لإستِقْبال السيّدة زينب ( عليها السلام ) ، فهو لا يَتَمَكّن مِنْ أن لا يَخْرج لإستقبال هذه السيّدة العظيمة ، الّتي يَعْلَم مَدىٰ مَحَبّة وتَعاطف المِصْريّين لِوالدها الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وخاصّةً وأنّه يَسمَع بِخُروج الجُمُوع الغَفيرة مِن مُختَلَف طبَقات الشَعْب لإستِقبالِها . . إستِقبالاً مَقروناً بالبُكاء والدُموع وهِياج مَشاعِر الحُزْن لِما جرىٰ علىٰ آل الرسول الطاهرين في فاجعة كربلاء الدامية .
