القرشي قال : سمعتُ هند بنت أبي رافع بن عبيد الله بن رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري تَقول :
« تُوفّيتْ زينبُ بنتُ علي عَشيّةَ يوم الأحد ، لِخَمسة عشَر يوماً مَضَتْ مِن رَجَب ، سنة ٦٢ مِن الهجرة ، وشَهِدْتُ جنازتَها ، ودُفنتْ بمَخْدَعها بدار مُسلمة المُسْتَجِدّة بالحَمْراء القصوىٰ (١) ، حيثُ بَساتين عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . (٢)
مُناقَشات حَول القول الثالث
أقول : لقد قَرأتَ أنّ العُبيدلي ذكرَ هجرتَها إلى مصر ، وأنّ مسلمة بن مُخلّد استقبَلَها . . . إلى آخر كلامه .
وتَرىٰ بعضَ المؤلّفين يُضعّف سَفرَها إلى مِصْر ، ويَسْتَدلّ لِكلامه « أنّ مسلمة بن مُخلّد كان مِن أصحاب معاوية ، ومِن المَنحرفين عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكيف يَستَقبلُ السيّدة زينب ويُنزلُها في داره » ؟
____________________
(١) الحمراء القصوىٰ : منطقة كانت بين القاهرة ومدينة الفسطاط ، في الزَمَن القديم ، وكانت تُعرف أيضاً بـ « قناطر السباع » . كما يُستفاد مِن المقريزي في كتابه « المواعظ والاعتبار » ج ٢ ص ٢٠٢ .
(٢) أخبار الزَينَبات ص ١٢١ ـ ١٢٢ .
