سكينة » . (١)
ورُويَ بالسَنَد المَرْفوع إلى رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري ، قالتْ :
« كنتُ فيمَنْ استَقبَلَ زينبَ بنتَ علي لَمّا قَدِمَتْ مصر . . بَعْدَ المُصيبة ، فَتَقدّم إليها مُسلمة بن مُخلّد ، وعبد الله بن حارث ، وأبو عميرة المزني ، فعَزّاها مُسلمة وبَكىٰ ، فَبَكتْ وبكىٰ الحاضِرون وقالت : « هذا ما وَعَدَ الرَحْمنُ وصَدَق المُرسَلون » .
ثمّ احتَمَلَها إلى داره بالحَمْراء ، فأقامتْ به أحَدَ عشَرَ شهراً ، وخمسة عشر يوماً ، وتُوفّيَتْ ، وشَهِدَتُ جنازتَها ، وصلّىٰ عليها مُسلمة بنُ مُخلّد في جَمْعٍ [ مِن الناس ] بـ [ المَسْجِد ] الجامع ، ورَجَعوا بها فدَفنُوها بالحمراء ، بِمَخْدَعها مِن الدار بوصيّتها » . (٢)
حدّثَني إسماعيل بن محمّد البصري ـ عابِدُ مصر ونَزيلُها ـ قال : حدَّثَني حمزة المَكفوف قال : أخبرَني الشريف أبو عبد الله
____________________
(١) نَفْس المصدر ص ١١٩ .
(٢) المخدَع ـ بضَمّ الميم وفتحه ـ : البيتُ الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير . كما في مجمع البحرين للطريحي . والمَقصود : الحُجْرة الصغيرة التي لَها بابٌ في الحُجرة الكبيرة . وكان هذا مُتعارفاً في هندسة البناء في الزمن القديم . وكان يُعبّر عنها بـ « الخزانة » .
