وهُنا أكثر مِن سؤال يَتبادر إلى الذِهْن حولَ هذا القول :
السؤال الأول : إنّ التاريخ لم يَذكُر مَجاعةً وقَعتْ في المدينة المنوّرة ! ! ففي أيّ سنةٍ كانت تلك المَجاعة ؟
وكم دامتْ حتّىٰ اضطرّ آلُ رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) إلى الهجرة إلى الشام ؟
السؤال الثاني : إذا كانت وفاة السيّدة زينب ( عليها السلام ) في السنة الثانية والستّين ـ كما ذكرَه بعضُ المؤرّخين ـ فلماذا لم تكن في المدينة المنوّرة حينَما حَدثَتْ مَجْزرة « واقعة الحَرّة » ؟
إذ لا يوجَد لَها ـ ولا لِزوجها عبد الله بن جعفر ـ أيّ إسم أو أثَر ، فهلْ وَقعتْ المَجاعَة قبلَ واقعة الحَرّة أمْ بَعْدَها ؟ !
هذه أسئلة وتَساؤلات مُتعدِّدة لا جوابَ لها سِوىٰ الإحتمالات ، والظنّ الّذي لا يُغْني عن الحقّ شيئاً .
هذا . . وقد حاوَلَ بعضُ المُعاصِرين في كتاب سَمّاه « مَرقَد العقيلة » أن يُثْبت مَدفنَها في دمشق . . لا القاهرة ، واستَدلّ بأدلّة وتَشَبّثَ بِبَعض الأقوال ، ولكنّها لا تَفي بالغَرض ، لأنّ الأدلّة غير قاطعة ، والأقوال غير كافية للإحتجاج والإستدلال ، وكما يُقال : « غير جامعة وغير مانعة » .
وممّا يُضعّفُ القولَ
الثاني : أنّه حينَما أرادوا تَجْديد بِناء حَرَم السيّدة زينب ( عليها السلام ) الموجود في ناحية
