ولم يَعْلَم بموضع قَبرها أحَد ؟
ولم يَتحدّث أحدٌ مِن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) عن هذا الموضوع المُهم ؟ ! وخاصةً الإمام السَجّاد والإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهم السلام ) .
ثمّ . . كيفَ ولماذا لم يُشاهَد أحَدٌ مِن الأئمّة الطاهرين أو مِن شخصيّات بَني هاشم . . عند قبرها ؟ !
وكيف لم يَتحدَّث واحِدٌ منهم عن زيارة قبرها ، أو عن تعيين موضع قبرها في المدينة ؟ ! مَعَ ما وَرَدَ عن رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) حولَ الثَواب العظيم لِزيارة قَبرها . (١)
وما هيَ الدَواعي لهذا الغُمُوض والتَعْتيم علىٰ سبَب وتاريخ وفاتها ومَكان دَفنِها . . حتّىٰ مِن رجالات أهل البيت ؟ !
فهلْ كانتْ هناك أسبابٌ وحِكَم تَفرضُ إخفاءَ قبْرها ، كما كانتْ ذلك بالنسبة إلى قبر والدتها السيّدة فاطمة الزهراء ( عليهما السلام ) ؟
أمْ أنّ هناك حَقائقَ وأخباراً خَفيَتْ عنّا ؟ !
هذه أسئلة حائرة . . تَجْعَلُنا لا نُوافِقُ علىٰ القول الأوّل !
____________________
(١) وقد ذكرْنا ذلك في ص ٣٥ مِن هذا الكتاب .
