أليسَ مِن أعجَب الأعاجيب أنْ يَخْتَلِفَ المُؤرّخون في تاريخ وفاة السيّدة زينب الكُبرىٰ ومَكان دَفْنِها ، مَعَ الإنْتِباه إلى أنَّها ثانية سيّدة في أهل البيت النَبَوي المُكرّم ؟ !
ففي ضاحية دمشق . . يُوجَدُ مَشْهَدٌ مُشَيَّد ، يَقصُدُه الناسُ مِن شَتّىٰ البلاد ، ويُنسَب إلى السيّدة زينب عليها السلام .
وفي القاهرة ـ أيضاً ـ مَشْهَدٌ عظيم يَرْتاده المِصْريّون وغيرُهم ، وهو يُنسَبُ إلى السيّدة الزينب .
أجل . .
ولكن . . قد يَزولُ هذا التَعَجُّب ، بَعْدَ ما عَلِمْنا بالظُلْم الشامِل والمُسْتَمرّ الّذي ظَلَمه التاريخُ لآل رسول الله الطاهِرين . . رجالاً ونساءً ! حيث إنَّ أكثر الكُتُب التاريخيَّة ـ المَوجودة حاليّاً ـ مَكتُوبَةٌ بأقلام مُعادِية لآل رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
ويَزولُ التَعجُّبُ ـ أيضاً ـ عندما نَعْلَم بِمُحاربة أكثر الحكومات للكُتُب والمُؤلَّفات الّتي كانتْ تَتَحدّثُ عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
مُحارَبَتِها للكُتُب عن طريق الإحراق والإتلاف والإبادة ، ثم مُحارَبتها عن طريق عدم السَماح بِطبْعِها أو نَشْرها أو دُخولها في البِلاد الإسلاميّة ! !
