إليها مِن قِبَل الطاغية يزيد ، حيث لا يَبعُدُ أنْ يكونَ قد تمَّ ذلك ، بِسِرّيةٍ تامّة ، خَفيَتْ عن الناس وعن التاريخ .
وعلىٰ كلّ حال ، فقد لَحِقَتْ هذه السيّدة العظيمة بالرَفيق الأعلىٰ ، وارتاحَتْ مِن تَوالي مَصائب ونَوائب الدَهر الخَؤون .
لقد فارقَتْ هذه الحياة بَعْدَ أنْ سَجَّلَتْ إسمَها ـ بأحْرُفٍ مِن نور ـ في سِجِلّ سيّدات النساء الخالِدات ، فصارتْ ثانيةَ أعظم سَيّدة مِن سيّدات البَشَر ، حيث إنّ أُمَّها السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) هي : أُولىٰ أعظم سيّدة مِن النساء ، كما صَرَّحَ بذلك أبوها رسولُ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) حيث قال : « وأمّا ابنَتي فاطمة . . فهيَ سيّدة نِساء العالَمين ، مِن الأوّلين والآخِرين » . (١)
____________________
(١) كتاب « أمالي الصَدوق » طبْع بيروت ـ لبنان ، مَنشورات مُؤسَّسة الأعلمي للمطبوعات ، ص ٣٩٤ ، المجلس الثالث والسبعون ، حديث ١٨ ، ورُويَ ذلك أيضاً في كتاب « مَعاني الأخبار » للصدوق ، ص ١٠٧ ، وكتاب « عِلَل الشرائع » للشيخ الصدوق ـ أيضاً ـ وكتاب « الإختصاص » للشيخ المفيد ، طبْع ايران ، ص ٣٧ وص ٩١ .
كتاب « المُسْتَدْرك علىٰ الصحيحَيْن » للحافِظ الحاكم النيسابوري ، طبْع بيروت ـ لبنان ، مَنشورات دار المَعرفة ، ج ٣ ص ١٥٦ .
