وإذا بصَفحة مَلأىٰ ثَريداً ولَحْماً ، فأتتْ بها ووَضعتْها بين يَدَي أبيها ، فدَعىٰ رسولُ الله بعليّ والحسن والحسين .
ونَظر عليّ إلى فاطمة مُتعجّباً وقال : يا بنتَ رسول الله ! أنّىٰ لكِ هذا ؟
فقالت : هو مِن عند الله ، إنّ الله يَرزُقُ مَن يَشاء بغَير حِساب .
فضَحِك النبيُّ وقال : الحَمْدُ لله الذي جَعلَ في أهلي نَظيرَ زكريّا ومريم ، إذ قال لها : أنّىٰ لكِ هذا ؟ قالت : هو مِن عند الله ، إنّ الله يَرزق مَن يَشاء بغير حِساب . . . . (١)
٢ ـ وجاءَ في التاريخ : أنّ السيّدة زينب ( عليها السلام ) كانتْ جالسةً ذاتَ يوم ، وعندَها أخَواها الإمامان الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما يَتَحدَّثان في بعض أحاديث رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) . فقالت السيّدة زينب سَمعْتُكُما تَقولان : إنّ رسول الله قال : « الحَلالُ بَيّن ، والحرامُ بَيّن ، وشُبُهاتٌ لا يَعْلَمُها كثيرٌ مِن الناس » .
ثمَّ استمرّت السيّدةُ زينب تُكمِلُ الحديث وتَقول : « مَن تَركها ( أي : تَركَ الشُبُهات ) صَلُحَ لَهُ أمْرُ دِينِه وصَلُحتْ لَهُ مُرُوءَتُه وعِرْضُه ، ومَن تَلَبَّسَ بِها ووَقَعَ فيها واتَّبَعَها . .
____________________
(١) الثاقب في المناقب ، ص ٢٢١ ـ ٢٢٢ و ٢٩٥ .
