فقالت : لا يُجْزعنَّك ما تَرىٰ ، فوالله إنّ ذلك لَعَهْد مِن رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) إلى جَدّك [ أمير المؤمنين ] وأبيك وعمّك [ الإمام الحسن ] .
ولقد أخَذَ الله الميثاقَ ، أُناسٌ مِن هذه الأُمّة ـ لا تَعرفُهم فَراعِنةُ هذه الأُمّة (١) ، وهم مَعروفون في أهل السماوات ـ أنّهم يَجمعون هذه الأعضاء المُتفرّقة وهذه الجُسوم المُضَرَّجة فيُوارونَها .
ويَنْصِبُون لهذا الطفّ عَلَماً لِقَبْر أبيك سيّد الشهداء ، لا يُدْرَس أثَرُه (٢) ولا يَعْفُو رَسْمُه علىٰ كرور الليالي والأيّام . (٣)
ولَيَجْتَهدَنَّ أئمَّةُ الكُفر وأشياعُ الضَلالة في مَحْوه وتَطْميسه فلا يَزداد أثَرُه إلّا ظهوراً ، وأمْرهُ إلّا عُلُوّاً . (٤)
فقلتُ : وما هذا العَهْد وما هذا الخَبَر ؟ ؟
فقالتُ : نَعَمْ ، حَدّثَتْني أُمُّ أيمن أنّ رسول الله ( صلّىٰ الله
____________________
(١) وفي نسخة : فَراعِنَةُ هذه الأرض .
(٢) لا يُدرسُ أثَرهُ : أي : لا يُعْفا ولا يُمْحىٰ لا أثَرهُ . كما يُستفاد مِن « المعْجَم الوَسيط » . المُحقّق
(٣) كرور الليالي والأيّام : مُرور ومُضِيّ الليالي والأيّام . المُحقّق
(٤) تَطْميسه : مَحْوِه وإزالَتِه .
