يا بْنَ أبي طالب ، إشتَملتْ شَملَة الجنين (١) ، وقَعَدْتَ حُجْرةَ الظنين (٢) ، نَقَضْتَ قادِمَةَ الأجْدَل (٣) ، فخانَك ريشُ الأعزَل (٤) ، هذا ابنُ أبي قُحافة يَبْتَزّني نِحْلَةَ أبي (٥) وبُلْغةَ إِبنيَّ (٦) .
لقد أجهَرَ في خِصامي (٧) ، والفَتيُة الألدّ في
____________________
(١) إشتَمَلَ الثوبَ : إذا أدارَه علىٰ الجسَد . والشِمْلة ـ بكسْر الشين ـ : هيئة الإشتمال وكيفيّته . .
والشَمْلة ـ بفَتْح الشين ـ : ما يُشتَملُ به ، والمقصود هنا : مَشيمة الجنين ، وهي الكيس الذي يكون فيه الجَنين داخِلَ الرَحِم .
(٢) الحجرة ـ بضَمّ الحاء ـ : البيت . وبضَمّ الحاء وسكون الجيم ثمّ الزاء : هو المكان الذي يُحتَجَز فيه . والظنين : المُتّهَم .
(٣) نَقَضْتَ : كسَرْتَ . والقادمة ـ واحِدة القوادم ـ : وهي مَقاديم ريش الطائر . والأجدل : الصَقْر . والمَقصود : كنتَ ـ فيما مَضىٰ ـ تَكسِرُ ظهرَ الأبطال والشَجعان في الحروب .
(٤) خانَك مِن الخيانة . وفي نسخة : خاتكَ : أي : إنقَضَّ عليك .
(٥) يَبْتزّني : يَسلبني بالقَهر والغَلَبة . والنِحْلة ـ بكسْر النون ـ : العَطية ، والنُحيلة تَصغيرها .
(٦) البلغة : ما يُتبلّغ به مِن العَيش ويُكتفىٰ به .
(٧) أَجْهَر : أعلَنَ بكلّ وضوح . وفي نسخةٍ : أجهَدَ : أي جَدّ وبالَغَ .
