وكان يزيد في ذلك الوقت جالساً وعلىٰ رأسه تاج مُكلَّل بالدُرّ والياقوت والجَواهر النَفيسَة !
فلَمّا رأىٰ زوجتَه علىٰ تلك الحالة وَثَبَ إليها وغَطّاها وقال : نَعَم فاعْوِلي يا هند وابكي علىٰ ابن بنت رسول الله وصَريخَة قُريش ، فقد عَجّلَ عليه ابنُ زياد ( لعنَه الله ) فقَتَلَه . . قتَلَه الله ! ! !
فلمّا رأتْ هند أنّ يزيد غَطّاها قالتْ له : ويَلك يا يزيد ! أخَذَتْك الحَميّة عليّ ، فلِمْ لا أخَذتْك الحَميّة علىٰ بنات فاطمة الزهراء ؟ ! هَتكْتَ سُتُورَهنّ وأبدَيتَ وجوهَهنّ وأنزَلْتَهنّ في دارٍ خَرِبة ! ! والله لا أدخُلُ حَرَمَك حتّىٰ أُدخِلَهنّ معي .
فأمَرَ يزيدُ بهِنّ إلى مَنزله وأنزلَهم في داره الخاصّة ، فلمّا دَخلتْ نساءُ أهل البيت ( عليهم السلام ) في دار يزيد ، إستَقبَلَتْهُنّ نساءُ آل أبي سفيان ، وتَهافَتْنَ يُقبّلْنَ أيدي بنات رسول الله وأرجُلِهن ، ونُحْنَ وبَكينَ علىٰ الحسين ، ونَزَعْنَ ما عليهنّ مِن الحُلي والزينة ، وأقَمْنَ المَأتَم والعَزاء ثلاثة أيام . . . . (١)
____________________
(١) المصدر : « مَعالي السبطين » ج ٢ ، ص ١٦٤ ، الفصل الرابع عشر ، ، المجلس السادس عشر ، وتاريخ الطبَري ج ٥ ، ص ٤٦٥ ، وكتاب « الإيقاد » ، ص ١٨٠ وبعض المصادر الأُخرىٰ . المُحقّق
