بالخَبَر ! !
ولمّا جاؤوا بعائلة الإمام الحسين إلى الشام ، دَخلتْ امرأة علىٰ هند وقالت لها : لقد أقبَلوا بسَبايا ولا أعلَم مِن أينَ هُم ؟
فلَعلّكِ تَمْضين إليهنّ وتَتفرّجين عليهنّ ؟ !
فقامَتْ هند ولَبِسَتْ أفخَر ثيابها وتَخَمّرتْ بخِمارها ، ولبِستْ إزارها ـ أي : عَباءتها ـ ، وأمرتْ خادمةً لها أنْ تُرافقها وتَحمِل معها الكرسي حتّىٰ لا تَجلس علىٰ التُراب .
ويقول البَعض : أنّ يزيد صادَفَها قَبْل الخروج مِن القَصْر فاستأذِنتْ منه ، فأذِنَ لها لكنّه تَغيّر لَونُه وبَقيَ مَذْهولاً حيث إنّه خَشيَ مِن مُضاعَفات ورُود فِعْل هذه الزيارة ، فهو يَعلَم أنّ زوجته الحَظيّة عنده . . كانت ـ مُدّة سِنين ـ خادمة في دار أهل البيت ، وهي تُحبّهم حبّاً كثيراً ، لأنّها قَضتْ سنوات مِن حياتها خادمةً لهم ، ولم تَرَ منهم إلّا العَطف والإحترام ، والإنسانيّة والأخلاق العالية ، فماذا يَصنع يزيد ؟
هل يُوافق علىٰ الزيارة أم يَرفُض ذلك ؟
ولكن يَبدو أنّ شخصيّة
هند كانتْ قويّة ، فقد فَرضَتْ نفسَها علىٰ يزيد ، فأذنَ لها إلّا أنّه طلبَ منها أن تكون الزيارة بعد المَغرب ، حينَما يُخيّم الظلام علىٰ الأرض ،
