فَكِدْ كيْدَك ، واسْعَ سَعْيَك ، وناصِبْ جُهْدَك (١) ، فوالله لا تَمْحُونَّ ذِكْرَنا ، ولا تُميتُ وَحْيَنا ، ولا تُدركُ أمَدَنا ، ولا تَرحَضُ عنْك عارَها .
وهل رأيُك إلّا فَنَد ، وأيامُك إلّا عَدَد ، وجَمعُكَ إلّا بَدَد ؟ يومَ يُنادي المُنادي : ألا : لَعْنةُ الله علىٰ الظالمين .
فالحَمْدُ لِله الّذي خَتَمَ لأوَّلنا بالسَعادةِ والمَغْفِرة ، ولآخِرنا بالشَهادةِ والرَحْمة ، ونَسأل اللهَ أن يُكمِلَ لَهُم الثَواب ، ويُوجِبَ لَهُم المَزيد ، ويُحْسِنَ علينا الخلافة ، إنّه رَحيمٌ وَدودٌ ، وحَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيل » .
فقال يزيد :
|
« يا صَيْحَةً تُحمَدُ مِن صَوائحِ |
|
|
|
ما أهوَنَ الموت علىٰ النَوائح » (٢) |
____________________
(١) وفي نسخة : واجهَدْ جهْدك .
(٢) كتاب « المَلهوف » للسيّد ابن طاووس ، ص ٢١٥ ـ ٢١٨ .
٤٩٠
