وسَيَعْلَمُ مَن سَوَّلَ لك (١) ومَكَّنَكَ مِن رِقاب المُسلمين ، بِئسَ للظالمين بَدَلاً ، وأيّكم شَرٌّ مَكاناً (٢) ، وأضعَفُ جُنْداً .
ولَئنْ جَرَّتْ عَلَيَّ الدَواهِي مُخاطَبتَك ، فإنّي لأستَصْغِرُ قَدْرَك ، وأستَعْظِمُ تَقْريعَك ، وأستَكْثِرُ تَوبيخَك ، لكن العُيون عَبْرىٰ ، والصُدورُ حَرّىٰ .
ألا : فالعَجَبُ كلّ العَجَب ! لِقَتْل حِزْب الله النُجَباء ، بحِزْب الشيطان الطُلْقاء (٣) ، فهذه الأيدي تَنطِف مِن دِمائنا ، والأفواهُ تَتَحَلَّبُ مِن لُحومِنا ، وتلك الجُثَثُ الطواهِرُ الزَواكي تَتَناهَبُها العَواسلُ ، وتَعْفوها أُمّهاتُ الفَراعِل .
ولَئن اتّخذْتَنا مَغْنَماً لَتَجِدنّا ـ وَشيكاً ـ مَغْرَماً ، حِينَ لا تَجِدُ إلّا ما قَدَّمَتْ يَداك ، وما رَبّك بِظلّام للعَبيد .
فإلىٰ الله المُشْتَكىٰ ، وعليه المُعَوَّل .
____________________
(١) سَوَّلَ لك : زَيَّنَ لك عملك .
(٢) وفي نسخة : وأيّنا شَرٌ مَكانا .
(٣) لعلَّ الأصحّ : علىٰ أيدي حِزْب الشيطان . المُحقّق
