لا تُدْرِكُ أمَدَنا ، ولا تَبْلُغُ غايَتَنا ، ولا تَمْحُو ذِكْرَنا »
أمَدَنا : الأمَد : الغايَة والنِهاية . (١)
أي : مَهْما بَذَلْتَ مِن الجُهُود ، وحاولْتَ مِن المُحاولات ، فسوفَ تَفشَل في ذلك ، فقد حاوَلَ ذلك مَن كان قَبْلك ـ وهو معاوية ـ فلم يَستطع ذلك ، رَغْمَ أنّه كانَ أقوىٰ مِنْك .
« ولا يُرحَضُ عنْك عارُها »
يُرحَضُ : يُغْسَلُ .
تُصرِّحُ السيّدةُ زينب ( عليها السلام ) بحقيقة واقعيّة : وهي أنَّ العار والخِزْي وسَبّة التاريخ ، سوفَ تكونُ مُلازمَةً لَيَزيد إلى الأبَد ، ولا يَتمكّن مِن غَسْلها ، لا هو . . ولا مَن سَيأتي مِن بَعْده مِن الشَواذ الّذين يُشارِكونَهُ في الإتّجاه واللُؤم .
إنّ التاريخ يَقول : حينَما بَدأتْ الأُمور تَنْقَلب علىٰ يزيد ، فقد صارتْ مَجالس تَعليم القرآن الكريم . . في الشام يتَحدَّث فيها المُعلِّم عن جَرائم يزيد في قتْله الإمام الحسين ( عليه السلام ) وسَبْيه نساء آل رسول الله ، ثمّ بَدأَ الناسُ يُنقّبُونَ ويُنَبّشُون في مَلَف يزيد ، لِيَروا الفارق الواسع بينَ سيرته وأعماله ، وبينَ ما سَمِعُوه أو قَرَأُوه عن سيرة الرسول الأعظم ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
