لمّا حَدَث كلُّ هذا . . بَدأ يزيدُ يُلْقي باللَوم علىٰ ابن زياد ، وصار يَلْعَنُه ويَقول : إنّه قَتَلَ الحسين مِن تِلْقاء نَفْسه .
ولكنّ جميع هذه المُحاولات باءَتْ بالفَشَل والفضيحة الأكثر ليزيد !
« وهَلْ رَأيُك إلّا فَنَد ، وأيّامُك إلّا عَدَد ، وجَمْعُك إلّا بَدَد »
فَنَد : الفَنَدُ : الخَطأ في القول والرأي . وقيل : الفَنَدُ : هو الكَذِب . (١)
لَعلّ المعنىٰ : أنّ رأيك ـ في تخطيطك ومُحاولتِك للتخلُّص مِن مُضاعَفات جَريمتك ـ خَطأ وضَعيف .
« وأيّامُك إلّا عَدَد »
العَدَد : هو الكميّة المُتألّفَة مِن الوَحْدات ، فيَخْتَصُّ بالمُتَعدِّد في ذاته . وعَدَد : للتقليل : أي : مَعْدود ، هو نَقيضُ الكَثْرة . (٢)
لَعلَّ المعنىٰ : يا يزيد إنّ أيّامك الباقية مِن عُمْرك قليلة ،
____________________
(١) كتاب « تاج العروس » للزبيدي ، و « العَين » للخليل بن أحمد .
(٢) كما يُستفاد ذلك مِن كتاب « تاج العروس » للزبيدي .
