سَوف تَفْشَل ، وسوفَ لا يَتَوَصَّل إلى أيّ واحد مِن أهدافِه ! ! بَلْ تَرجعُ عليه بشكلٍ مُعاكِس ، فَكُرْسِيُّه يَتَزعزْع ، وسُلطتُه تَضْعُف ، وقُدرتُه تَذهَب !
فالسيّدة زينب ( عليها السلام ) تُريدُ أنْ تَقول ليزيد : إصنَعْ ما بَدا لك ، مِن تَخطيطٍ وتفكير ، وقَتْلٍ وإبادة ، وسَبْي وأسْر ، وابذِلْ ما في وُسْعِك مِن جُهود ، فسَوفَ لا تَصِلُ إلى الهَدَف الّذي حَلِمْتَ به ، وهو إسْتِئْصال شَجَرةِ النُبوَّة مِن جُذورِها . . بِكافّة أغصانها وفُروعها وأوراقها ، وعَدَم إبقاء صَغيرٍ أو كبير مِن آل رسول الله . . رَجُلاً كان أو إمرأة !
« ـ فو الله الّذي شَرَّفَنا بالوَحي والكِتاب ، والنُبُوَّة والإنْتخاب ـ »
القَسَم للتأكيد
الأكثر ، وهو ـ في الواقع ـ إنعِكاسٌ آخَر لِعُلوِّ مُسْتوىٰ درجة الثِقَة بالنَفْس والإتّكال علىٰ الله تعالىٰ ، واليَقين بما يَقولُه الإنسانُ ويَحْلِفُ مِن أجْله ، وعِلْم السيّدة بِحَوادث المُسْتَقبل ، وما سَتَؤولُ إليه الأُمورُ ، فإنّ حوادثَ اليوم ، وأحداثَ المُسْتَقبَل تُعتَبرُ ـ أمامَ عَين السيّدة زينب عليها السلام ـ في حَدٍّ سَواء ، لأن الله تعالىٰ مَيَّزَها عن بقيّة سيّدات البَشَر بأنْ يُوصّلَ إليها العُلوم مُباشرة . . عن طريق الإلهام . . ودون تعلُّم مِن البَشَر ،
